كلية الآداب و اللغات -> كلمة العميد

الصفحة الحالية: –› كلمة العميد


كلمة السّيد عميد كلّية الآداب واللّغات

                بسم الله ، والحمد لله حمدا يوافي نعمه ، ويكافي مزيده ، ويدفع نقمه ، وصلّ اللّهمّ على سيّد المرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، أمّا بعد:

زملائي السّادة الأساتذة المحترمين

            لا شكّ أنّ المرء لا يشرف بتقلّد المناصب ولا بنيل المراتب ، بالقدر الذي يشرف بجليل الأعمال وكريم  المناقب، وأي منقبة تعلو على خدمة الأمّة ، وخدمة الوطن ، والسّهر على تنوير الأجيال بالعلم والمعرفة ، ليكونوا خير خلف لخير سلف ، حماة وبناة ، شبابا وبناتا ، ولعلّكم تقاسموني شرف نيل هذه المكرمة ، وتقاسموني الرّغبة في التّحلي بهذه المنقبة، وإنّي لبلوغ هذا قد رهنت نفسي وراهنت عليكم ، فأمّا الرّهن فقد يخيب مسعاه ، أمّا الرّهان فلا شكّ بالغ مبتغاه ، ذلك أنّي أعلم حماستكم في الظّفر بالمحامد  وأعرف إدراككم لجليل المقاصد، وأنّكم لن تدّخروا جهدا في تحّمل أعباء الرّسالة ، والعمل على تقديم كلّ ما يثري النّشاط العلمي والمعرفي بجدارة وبسالة، وستجدوني زملائي الأساتذة الكرام في خدمتكم في كلّ حين ، ولا فضل لي عليكم إلاّ بخدمتكم ، فأعينوني بصدق المشورة ، والرّأي السّديد ، فأنا منكم وإنّ ولّيت أمركم ، فبالقدر الذي تنتظرون مني أن أضطلع بمسؤليتي بما يقتضيه الواجب  بالقدر الذي أنتظر منكم  اقتراحات بناءة تخدم العلم أولا ، والوطن ثانيا ،وتسموا بجامعتنا ككلّ ، وبكليتنا على وجه الخصوص  وسأعمل على تقديم كلّ ما يعينكم على تقديم الأفضل ، ماديا ومعنويا ، لنجعل من الكلّية فضاء للتّعاون ، والتفاعل الإيجابي ، والتّناغم والانسجام والتّكامل بين مختلف هيئاتها ومصالحها ، وأيقونا للتّلاحم بين أعضاء هيئة التّدريس ككلّ ، إدارة وأساتذة وطلابا .

إخواني الإداريين

انتم رؤساء المصالح و كتاب الدواوين و الأمناء المؤتمنين ، يا من بكم يعقد الأمل ، و تقضى الحوائج في الأجل ، فإذا كان على الله التوكل ، فبكم يكون التوسل و إني قد خبرت هممكم و جربت عزمكم فلذلك وضعت أملي فيكم ، و عولت عليكم و إني اعرف حنكتكم إذا اشتد الضيق و أدركنا ما يجف له الريق ، فأنتم أهل الإخلاص في الأمر الجلل ، و النشاط و العزيمة وقت الملل ، و صلاح العمل من الخلل . أقول لكم ستجدوني خير معين ، خدوما في كل حين ، فكونوا لي خير من استأجرت القوي الأمين ، فإننا لا نبلغ المكارم إلا بأهلها ، و انتم والله أهلها و أهاليها

أبنائي الطلبة الأعزاء:

         لم يكن توجيهي كلمة للسادة الأساتذة المحترمين بدءا من باب التّشريف فحسب ، بل كان المقصد هو أن يصبّ كل ذلك      في إنائكم ، فإنّ صفاء المنبع يأتي بالماء الزلال ، فتربو الحياة بالغلال ، وإني أذ أتوجّه إليكم في هذه السّانحة بكلمة ، فإنّي أرجو منكم أن تكونوا على وعي كبير بمهمتكم ، فأنتم اليوم طلاب علم ، وغدا أنتم حملة أمانة ، فعليكم أن تعملوا بجدّ لتكسبوا الرّهان ، فإنّ الحياة اليوم لا تقبل الضّعفاء ، ولا جهلة بلهاء، بل إنّها معترك العلم والمعرفة ، ولا يغرنّكم سفيه بالقول : وما نفعكم ؟ فإنّ طلاب الآداب واللّغات هم حلقات الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، بين الذّات والآخر ، وعليهم يعوّل في إدراك الوجود ، لأنّهم يملكون ناصية اللّغة ، ولا وجود خارج اللّغة .

الأساتذة المحترمون و الإداريون والطلبة الأعزّاء: 

        إنّ هذا الوطن المفدّى قد حرّرته نفوس زكيّة ،طاهرة، حرّة و أبيه ، وناضل في سبيل الرّقي به مخلصون شرفاء ، يتحتّم علينا إزاءهم أن نحفظ أمانتهم ، ونخلص لهم العهد والولاء ، فنكون لوطننا حماة وبناة أوفياء .

                                                                    المجد والخلود لشهداء الجزائر الأبرار

                                                                                تحيا الجزائر

                                                                                             السّيد عميد كلّية الآداب واللّغات

                                                                                                                    د/ رشيد سهلي.

 


Pages : [ 1 ]